الميداني
142
مجمع الأمثال
لاقيمنّ قذلك ويروى حدلك أي عوجك والحدل عوج وميل في أحد المنكبين والقذل الميل والجور ويروى لأقيمن صعرك أي ميلك لكلّ ساقطة لاقطة قال الأصمعي وغيره الساقطة الكلمة يسقط بها الانسان أي لكل كلمة يخطئ فيها الإنسان من يتحفظها فيحملها عنه وأدخل الهاء في اللاقطة إرادة المبالغة وقيل أدخلت لازدواج الكلام . يضرب في التحفظ عند النطق وقال ثعلب يعنى لكل قذر فدر وقيل أراد لكل كلمة ساقطة أذن لاقطة لان أداة لقط الكلام الاذن اللَّيل أخفى للويل أي افعل ما تريد ليلا فإنه أستر لسرك وأول من قال ذلك سارية بن عويمر بن عدي العقيلي وكان سبب ذلك أن توبة بن الحمير شهد بنى خفاجة وبنى عوف وهم يختصمون عند همام بن مطرف العقيلي وكان مروان بن الحكم استعمله على صدقات بنى عامر فضرب ثور بن أبي سمعان بن كعب العقيلي توبة بن الحمير يحرز وعلى توبة درع وبيضة فجرح أنف البيضة وجه توبة فأمر همام بن مطرف بثور فأقعد بين يدي توبة فقال خذ حقك يا توبة فقال توبة ما كان هذا الا عن أمرك وما كان ئور يجترىء على عند غيرك ولم يقتص منه وقال ان يمكن الدهر فسوف أنتقم أولا فان العفو أولى بالكرم ثم إن توبة بلغه أن ثورا قد خرج في نفر من أصحابه يريد ماء لهم يقال له جرين أو جرين بتثليث فتبعهم توبة في أناس من أصحابه حتى ذكر لهم أنهم عند رجل من بنى عامر يقال له سارية بن عويمر بن أبي عدى وكان صديقا لتوبة فقال توبة لا أطرقهم وهم عند سارية حتى يخرجوا وقال سارية للقوم وقد أرادوا أن يخرجوا من عنده مصبحين ادرعوا الليل فإنه أخفى للويل ولست آمن عليكم توبة فلما أظلموا ركبوا الفلاة وتبعهم توبة فقتل ثورا وجر هذا قتل توبة بن الحمير ليس النّفّاخ بشرّ الزّمرة أي ليس المحرض في الحرب دون المقاتل